أبو الوفاء بن عمر الحلبي العرضي

53

معادن الذهب في الأعيان المشرفة بهم حلب

ما معي شيء ، عسى اللّه أن يفتح لنا . ( فاستمر مهموما عدة أيام لأجل أولاده ، فدخل يوما ) « 1 » فوجد على أولاده قمصانا جديدة . قال : من أين لكم ذلك ؟ قالت الزوجة / : غسلت المخدة ونزعت حشوها لاصلاحه فوجدت قميصا وقباء من خام . فبكى جمال ، وتذكر كشف الشيخ . « 2 » وأخبرني الشيخ أحمد بن راضي أنه كان متوليا على « الكيزوانية » . وكان رجل من ذرية الشيخ الكيزواني ينازعه في وقفها . فسافر إلى قسطنطينية ليأتي ببراءة تتضمن عزله . فتوجه للشيخ ، وشكا إليه في نفسه . فقال الشيخ : يموت ابن الكيزواني ، ويدفن عند عين الماء تحت الجوزة . فبعد مدة سمع الشيخ أحمد موته . وسافر بعد مدة طويلة إلى قسطنطينية ، فنزل بقرية فيها فقراء الكيزواني ، ثم قال بعض فقرائه : مات ابن الشيخ عندنا ، قم حتى تزور قبره . فقام فوجده مدفونا عند عين ماء تحت شجرة الجوز . وأخبرني الشيخ محمد بن الموقع أن ابن عمه جاء إلى حلب لتحصيل أوقافه ، وأرسل إلى دمشق يستأذن والده في السفر إلى قسطنطينية ، ليجعل له في الجبّول عشر قطع . فأرسل والده إليه : لا تذهب إلا أن يأذن لك الشيخ أبو بكر . فتوجه إليه فقال الشيخ : لا تذهب تموت ، والعشر قطع تأتي إلى خدمتك . وكان حينئذ العشر قطع لا تحصل إلا بالتعب العظيم . فقال في نفسه : كيف تأتي العشر قطع وأنا لا أتوجه إلى قسطنطينية ؟ فقدّر اللّه عزّ وجل أن قريبا له كان في قسطنطينية سمع أن المذكور يأتي إلى قسطنطينية لأجل أخذ عشر قطع . فسعى ذلك الرجل .

--> ( 1 ) إضافة من : ل . ( 2 ) الخبر ساقط من : ل .